محمد ناصر الألباني
286
إرواء الغليل
" قال الدارقطني يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو ابن شعيب مسندا ، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلا . قلت : فهذه علته ، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان . لكن تابعها عمرو بن الحارث أحد الثقات ، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجة وغيره كما مضى " . قلت : فاتصل الإسناد وثبت الحديث . والحمد لله . وله شاهد من حديث ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " في العسل في كل عشرة أزق زق ) ، . أخرجه الترمذي ( 1 / 123 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 87 ) إلا أن لفظه : " في العسل العشر ، في كل قربة قربة ، وليس فيما دون ذلك شئ " . وأخرجه البيهقي ( 4 / 126 ) بلفظ الترمذي . ثلاثتهم من طريق صدقة ابن عبد الله عن موسى بن يسار عن نافع عنه ، وقال البيهقي ( تفرد به صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف ، قد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ، وقال أبو عيسى الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث ؟ فقال : هو عن نافع عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، مرسل ) . وقال الترمذي : " في إسناده مقال ، ولا يصح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الباب كبير شئ ، وصدقة بن عبد الله ليس بحافظ ، وقد خولف صدقة بن عبد الله في رواية هذا الحديث عن نافع " . ثم روى بسنده الصيح عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال : " سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل ، قال : قلت : ما عندنا